أحمد بن علي القلقشندي

36

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

وعلى أن يكون أمر فلَّاحي بلد المناصفات في الحبس والإطلاق والجباية راجعا إلى نائب مولانا السلطان ، باتّفاق من نائب بيت الاسبتار ، على أن يحكم فيه بشريعة الإسلام إن كان مسلما ، وان كان نصرانيّا يحكم فيه بمقتضى دولة حصن الأكراد . وأن يكون الفلاحون الساكنون في بلاد المناصفات جميعها مطلقين من السّخر من الجانبين . وعلى أن الملك الظاهر لا يأخذ في بلد المناصفات المذكورة : من تركمان ولا عرب ولا أكراد ولا غيرهم عدادا ولا حقّا من حقوق بلد المناصفات ، إلا ويكون النّصف منه للملك الظاهر ، والنّصف الآخر لبيت الاسبتار . وعلى أن الملك الظاهر لا يتقدّم بمنع أحد من الفلَّاحين المعروفين بسكنى بلاد المناصفات من الرّجوع إليها ، والسّكن فيها إذا اختاروا العود ، وكذلك بيت الاسبتار لا يمنعون أحدا من الفلَّاحين المعروفين بسكنى بلاد المناصفات من الرّجوع إليها والسّكن فيها إذا اختاروا العود . وعلى أن الملك الظاهر لا يمنع أحدا من العربان والتّركمان وغيرهم : ممّن يؤدّي العداد ، من الدّخول إلى بلد المناصفات ، إلَّا أن يكون محاربا لبعض الفرنج الداخلين في هذه الهدنة ، فله المنع من ذلك . وأن تكون خشارات الملك الظاهر وخشارات عساكره وغلمانهم وأهل بلده ترعى في بلد المناصفات آمنة من الفرنج والنّصارى كافّة . وكذلك خشارات بيت الاسبتار وخشارات عسكرهم وغلمانهم وأهل بلدهم ترعى آمنة من المسلمين كافّة في بلد المناصفات . وعند خروج الخشارات من المراعي وتسليمها لأصحابها ، لا يؤخذ فيها حقّ ولا عداد ولا تعارض من الجهتين . وعلى أن تكون مصيدة السّمك الرّوميّة مهما تحصّل منها ، يكون النّصف منه للملك الظاهر والنّصف لبيت الاسبتار ، وكذلك المصايد التي في الشّطَّ الغربيّ من العاصي يكون النّصف منه للملك الظاهر والنصف لبيت